"إن محمدًا [صلى الله عليه وسلم] كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي نجح بشكل أسمى وأبرز في كلا المستويين الديني والدنيوي .. إن هذا الاتحاد الفريد الذي لا نظير له للتأثير الديني والدنيوي معًا يخوّله أن يعتبر أعظم شخصية ذات تأثير في تاريخ البشرية". (العالم الأمريكي مايكل هارث)
AjaxSiteMonitor
online_home
1 مجموع المتواجدين: 1 الضيوف, 0 المتخفين, 0 الأعضاء
من أفضل الأوقات التى يجد الإنسان فيها نفسه .. حين يلتقى بأحبائه فى الله تجمعهم مودة ومحبة مصفّاة من الصفات البشريةالدنوية.. منقّاة من الأحقاد وكل ماترفضه الفطرة السويّة يشعر الإنسانبطمأنينة وسكينة يودِعُها رب البريّة. كم تغسل تلك اللقاءات النفوس وتطهر القلوبوتزيل الهموم وتكشف الغموم كم تخفف على الإنسان مشاكله الحياتية..وتفصله من إطارالإعتيادية. حقا حين أفتش عن نفسى أجدها فى تلك اللقاءات..لقاء المتحابين فىالله فلا أغراض مادية,ولا دواعى دنيوية,بل هى الألفة والحب المترفع عن أىأسباب.. إنه الحب فى الله
بسم الله الرحمن الرحيم ان ربي لطيف لما يشاء صدق الله العظيم
سبحان اللطيف الخبير الذي يصرف الأمر بلطفه ويقضي فيه بحكمته فيخفي لطفه علي ذي البصر وتدق حكمته عن ذوي النظر فلا يشعر بلطفه الا من عرف الرحيم ولا يشعر بحكمته الا من راقب العليم سبحانك ما قدرناك حق قدرك يتستر فضلك بأستار المصائب ويتوشح رزقك بغيوم النوائب فلا يصبر الا من أدرك انك اللطيف ولا يترقب الغيث بين الغيوم الا من عرف انك الخبير تمنع الرزق عن العباد رحمة بهم وتبتليهم بالمصائب رأفة بهم كل أمرك حكمة وكل حكمتك لطف وسعت رحمتك كل شيء وأنت اللطيف الخبير
تعتبر فتنة مقتل الخليفة عثمان رضي الله عنه من أخطر الأحداث التي مرت بها الدولة الإسلامية في عصر الخلافة الراشدة ، وقد تركت من الاختلاف والانقسام في صفوف الأمة ما كاد يودي بها ، وقد أعقبتها فتن داخلية أخرى تتصل بها وتتفرع عنها وهي موقعة الجمل وصفين والنهروان ، كما استمرت آثارها متمثلة في أحزاب المعارضة للدولة الأموية وهما الخوارج والشيعة . بل يمكن أن نعتبر الانقسامات الكبرى الناجمة عن الفتنة مؤثرة في الأمة حتى الوقت الحاضر .
ونحاول في هذه السطور أن نقف على أهم الأسباب والبواعث التي أدت إلى تلك الفتنة وكان من أسوأ نتائجها مقتل الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه ويمكن أن نُجْمِلَ أسبابَ هذه الفتنةِ وظهورِ المعارضة في النقاط التالية :-
<!--[if !supportLists]--><!--[endif]-->انفتاح الدنيا على المسلمين كما أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- و حذر منه:
فلما جاء عهد عثمان وتوسعت الفتوحات شرقاً وغرباً وبدأت الأموال تتقاطر على بيت المال من الغنائم والأسلاب وامتلأت أيدي الناس بالخيرات والأرزاق فكان لهذه النعم وتلك الخيرات أثرها على المجتمع إذ جلبت الرخاء والدعة وما يترتب عليه من انشغال الناس بالدنيا والافتتان بها ، وقد أدرك عثمان هذه الظاهرة وأنذر بما سيؤول إليه أمر هذه الأمة من التبدل والتغير فكان كتابه إلى العامّة : أمّا بعد ، فإنكم إنما بلغتم ما بلغتم بالاقتداء والاتّباع ؛ فلا تلفتنّكم الدنيا عن أمركم فإنّ أمر هذه الأمة صائر إلى الابتداع بعد اجتماع ثلاث فيكم : تكامل النعم ، وبلوغ أولادكم من السبايا ، وقراءة الأعراب والأعاجم القرآن .
وعن الحسن يقول : أدركت عثمان على ما نقموا عليه ، قَلَّما يأتي على الناس يوم إلا وهم يقتسمون فيه خيرا ، يقال لهم : يا معشر المسلمين اغدوا على أعطياتكم ، فيأخذونها وافرة ثم يقال لهم : اغدوا على أرزاقكم فيأخذونها وافرة ، ثم يقال لهم اغدوا على السمن والعسل ، الأعطيات جارية ، والأرزاق دارَّة ، والعدو متقى ، وذات البين حسن ، والخير كثير ، وما من مؤمن يخاف مؤمنا ، ومن لقيه فهو أخوه ، قد كان من إلفته ونصيحته ومودته قد عهد إليهم أنها ستكون أثرة ، فإذا كانت فاصبروا ، قال الحسن : فلو أنهم صبروا حين رأوها لوسعهم ما كانوا فيه من العطاء والرزق والخير الكثير ، بل قالوا : لا والله ما نصابرها : فوالله ما وردوا وما سلموا ، والأخرى كان السيف مغمدا عن أهل الاسلام فسلوه على أنفسهم ، فوالله ما زال مسلولا إلى يوم الناس هذا وأيم الله إني لأراه سيفا مسلولا إلى يوم القيامة
ويجب أن نلاحظ أن هذا التغير بدأ أثره أولا على أطراف الدولة الإسلامية ثم أخذ يزحف إلى عاصمة الخلافة حيث فاضت الدنيا علي المسلمين وتفرغ الناس بعد أن فتحوا الأقاليم واطمأنوا ، فأخذوا ينقمون على خليفتهم ومن هنا نعلم أثر التنافس على الدنيا في تحريك الفتنة .